معلومات عنا
قصتنا
في العين، يقف حصن الجاهلي هادئًا منذ أجيال.
قبل أن تنمو المدينة من حوله، كانت جدرانه تشهد العابرين، والحكايات التي صارت ذكريات. مرّ أمام أبوابه كثيرون، وقلّةٌ وحدها كُتب لها أن تبقى.
وفي ذلك جمالٌ ما:
أنّ ليس كلّ ما نراه يستحقّ أن نحتفظ به.
وأنّ بعض الأشياء تكتسب قيمتها لأنّها لا تتكرّر.
من هنا تبدأ حكاية مداس.
تبدأ بقماشٍ يُكتشف في مكانٍ بعيد. ملمسٌ يستوقف اليد، أو نقشةٌ تحمل في تفاصيلها أثر حكاية. قطعةٌ نرى فيها ما يستحقّ حياةً ثانية.
من الأسواق، والورش، والخزائن الخاصة حول العالم، نجمع هذه الأقمشة. ثم تشقّ طريقها إلى فاس، حيث تتحوّل بأيدي حرفيين مَهَرة إلى قطعٍ صُنعت لتُرتدى، وتُقتنى، وتبقى.
في كلّ قطعة رحلة: من الأماكن، ومن الأيدي، ومن الزمن.
وحين ينتهي القماش، انتهى معه. فالحكايات الحقيقية لا تُعاد.
صُنعت مداس للمرأة التي تنجذب إلى ما يحمل معنى. التي ترى القيمة في الحرفة، والجمال في التفصيل، والأصالة فيما لا يُكرَّر.
لم تُصنع مداس لتكون نادرة.
بل هي نادرةٌ بطبيعتها.
